تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
42
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
وفي تحقّقهما هنا نظر بل منع ، أمّا في الانتصاب : فبعد اتّضاح عدم أخذه في مفهوم القيام عرفا ، فأقصى ما يستدلّ به لاعتباره فيه شرعا هو صحيح زرارة - المتقدّم - عن أبي جعفر عليه السلام : قم منتصبا فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له « 1 » . إذ الصدر ظاهر في تقيّد القيام بالانتصاب ، ولكن الذيل ظاهر في اعتباره في الصلاة ، فمعه يتوقّف ظهور الصدر بعد وضوح اعتباره - أي الانتصاب بمعنى إقامة الصلب - في صلاة الجالس أيضا . وعلى التسليم : يكون شموله للسهو بالإطلاق الصالح للتقييد بالقاعدة . أضف إلى ذلك كلّه : أنّ المستثنى وما في حكمه هو المسمّى العرفي ، لا الموظّف الشرعي - كما تقدّم احتماله ووعد إنجازه فيما يأتي - فحينئذ على فرض اعتباره في القيام يحكم بعدم البطلان عند تركه السهوي ، لانحفاظه - أي القيام الركني - بحاله ، اللَّهمّ إلّا فيما يكون ناصّا بحال السهو - كما أشير إليه - ولكنّه مفقود ، فلا بطلان . وأما الاستقرار : فقد تبيّن اختصاص الدليل اللفظيّ بخبر « السكوني » الظاهر في اعتباره حال القراءة لا القيام بما هو ، وكم فرق بينهما ! كما أشير إليه هناك . مع ظهوره في حال العمد ، حيث كان المصلّي بصدد تعويض المكان بالتقدّم ، وعلى فرض شموله للسهو فبالاطلاق المقيّد بالقاعدة . وكأنّ المهمّ فيه هو الإجماع على اعتباره فيه ، وهو مع الاختلاف في البطلان بالترك السهوي للقرار أقوى شاهد على القصور وعدم الإطلاق لمعقد الإجماع الّذي يعامل معه معاملة الدليل اللفظي أحيانا . وأما الاستقلال : فالعمدة فيه هو صحيح « عبد اللَّه بن سنان » « 2 » الظاهر في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام ح 2 .